محمد بن جرير الطبري
62
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
تضلوا ، ولئلا تضلوا وأسقطت لا من اللفظ وهي مطلوبة في المعنى ، لدلالة الكلام عليها ، والعرب تفعل ذلك ، تقول : جئتك أن تلومني ، بمعنى : جئتك أن لا تلومني ، كما قال القطامي في صفة ناقة : رأينا ما يرى البصراء فيها * فآلينا عليها أن تباعا بمعنى : ألا تباع . القول في تأويل قوله تعالى : والله بكل شئ عليم . يعني بذلك جل ثناؤه : والله بكل شئ من مصالح عباده في قسمة مواريثهم وغيرها وجميع الأشياء عليم يقول : هو بذلك كله ذو علم . آخر تفسير سورة النساء ، والحمد لله رب العالمين .